الشيخ محمد تقي الآملي

494

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فلا تدري طهرت أم لا ؟ قال ( ع ) « تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رجلها اليمنى فان خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلى » ومنها رواية شرجيل الكندي عن الصادق ( ع ) قال قلت كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال ( ع ) « تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف » ومنها موثقة سماعة عن الصادق ( ع ) قال قلت له المرأة ترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال ( ع ) « فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط وترفع رجلها على الحائط كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ثم تستدخل الكرسف فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج فان خرج دم فلم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت » ومنها ما في الفقه الرضوي وإذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فان خرج فيها دم فهي حائض وإن لم يخرج فليست بحائض وفي استفادة الوجوب من هذه الأخبار تأمل ، والمصرح به في رسالة الدماء هو تسليم دلالة صحيح محمد بن مسلم على الوجوب والمنع عن دلالة ما عداها بدعوى سوقه لبيان كيفية الاستعلام ، وفي مصباح الفقيه تسليم دلالة موثقة سماعة والرضوي عليه لو أغمض عن سند الرضوي أو قيل بانجباره بالشهرة ، والمنع عن دلالة صحيحة أبي مسلم ، وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) الإنصاف أنه لولا فتوى الأصحاب بالوجوب كانت استفادته من هذا الاخبار مشكلة لأن بعضها مسوق لبيان وجوب ذلك عند إرادة الاغتسال فيحتمل الإرشاد لئلا يظهر الدم فيلغو الاغتسال ، ويحتمل الاشتراط شرعا اما لان الأصل بقاء الحيض واما لتحصيل الجزم ببراءة الرحم تعبدا ، وإن قلنا بأصالة عدم حدوث الدم في الرحم انتهى ، والحق تمامية دلالة الصحيح على الوجوب . وهل المستفاد منه هو الوجوب النفسي التعبدي بمعنى أنه يجب عليه الفحص وطلب برأيه الرحم إذا انقطع الدم عن الظاهر عند الشك في بقائه في الباطن ، فلا يجوز